الشريف المرتضى

163

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

[ أولها ] « 1 » : أن يعلم الإمام المتولي عليه أنه معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها ، لا يزلّ في الفتيا ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى ، ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا . ثانيها : أن يكون أعلم الناس بحلال الله وحرامه ، وضروب أحكامه وأمره ونهيه ، وجميع ما يحتاج اليه الناس ، فيحتاج الناس إليه ويستغني عنهم . ثالثها : يجب ان يكون أشجع الناس لأنه فئة المؤمنين التي يرجعون إليها ، إن انهزم من الزّحف انهزم الناس بانهزامه . رابعها : يجب ان يكون أسخى الناس وإن بخل أهل الأرض كلّهم لأنه إن استولى الشحّ عليه شحّ على ما في يديه من أموال المسلمين . خامسها : العصمة « 2 » من جميع الذّنوب ، وبذلك يتميز من المأمومين الذين هم غير المعصومين ، لأنه لو لم يكن معصوما لم يؤمن عليه ان يدخل فيما يدخل فيه الناس من موبقات الذّنوب المهلكات ،

--> الصحاح ج - 5 / 1865 ، لسان العرب ج - 14 / 289 . وعرفها اصطلاحا : بأنها : الولاية العامة على جميع أمور المسلمين وهي أعلى منازل الدين بعد النبوة . كتاب الأمالي / 65 - 147 . ( 1 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 2 ) العصمة : في اللغة بمعنى الحفظ أو المنع ، يقال عصمته عن الطعام أي منعته عن تناوله . أما اصطلاحا فقد عرفها السيد المرتضى والعلامة الحلي بأنها ( ( اللطف الحفي الذي يفعله الله تعالى فيختار العبد عنده الامتناع من فعل القبيح ، فيقال على هذا ان الله عصمه بأن فعل له ما أختار عنده العدول عن القبيح ) ) . تنزيه الأنبياء / 53 ، لسان العرب ج - 12 / 404 ، باب الحادي عشر / 42 ، نهج المسترشدين / 93 ، كشف الحق / 76 - 77 ، كشف الفوائد / 72 .